ابن عربي
481
الفتوحات المكية ( ط . ج )
عبيده به . فمنا من علم نفسه ، ومنا من جهل نفسه ، ومنا من تخيل أنه علم نفسه ، ومنا من علم من نفسه بعض ما هو عليه في نفسه ، وبذلك القدر ينسب إليه أنه علم من ربه ، فإنه « من عرف نفسه عرف ربه » - وكما لا يجتمع الدليل والمدلول ، لا تجتمع أنت وهو في حد ولا حقيقة : فإنه الخالق وأنت المخلوق - وإن كنت خالقا ، وهو المالك وأنت المملوك - وإن كنت مالكا . فلا يحجبنك الاشتراك في الأخلاق ، فإنك المخلوق وهو الخلاق ! ( مقام الخلق والتخلق ، والتحقق بالخلق الإلهي ) ( 395 ) فهذا مقام « الخلق » قد أبنته « . وما عدا هذا مما تشير إليه الصوفية من » التخلق « فهو تلفيق من الكلام ، وقولهم في » التخلق بالأسماء ( الإلهية ) - كذلك . ونحن قد أطلقنا مثل ما أطلقوه ولكن عن علم محقق